اختبارات تصادم السيارات

يتم عمل اختبارات لتحديد مدى سلامة السيارة ويكون التقييم عن طريق حصول السيارة على عدد من النجوم لتحديد مستوى السيارة على سلم الأمان. ويمكننا قراءة هذه النجوم ببساطة؛ فأعلاها خمسة نجوم وأقلها نجمة واحدة. ومن الجدير بالذكر، أنه ليست كل السيارات الجديدة تخضع لتصنيف النجوم. كما أن عدد نجوم منخفض لا يعني أنها ليست آمنة بل يعني أنها أقل أمانا من منافسيها الحاصلين على نجوم أكثر.

ويعد التصادم الأمامي أكثر أنواع الحوادث التي تؤدي لوقوع قتلي شيوعا. وتنقسم اختباراته إلى نوعين. الأول اختبار التداخل المعتدل؛ وفيه تتحرك السيارة بسرعة 60 كم/ساعة باتجاه حاجز من الألومنيوم بحافة ذات نتوء وارتفاعه 60 سم والقوة الناتجة عن الاصطدام تماثل تلك التي تنتج عن اصطدام سيارتين تسير كلتاهما بسرعة 60 كم/ساعة. المطمئن أنه حين بدأ هذا الاختبار في منتصف تسعينيات القرن العشرين كان أغلب السيارات تحصل على تصنيف ضعيف أو هامشي. أما اليوم فكلها تقريبا تحصل على تصنيف جيد. الاختبار الآخرهو اختبار التداخل الصغير؛ وفيه تتم محاكاة ارتطام الزاوية الأمامية للسيارة بجسم صغير مثل شجرة. وهو ما يمثل تحديا لحزام الأمان والوسائد الهوائية. وفيه تندفع السيارة بسرعة 60 كم/ساعة باتجاه حاجز طوله 1.5 متر.

أما الاختبار التالي فهو أختبار الاصطدام الجانبي وهو ما يبدو مثيرا للفزع أن تعرف أن حوادث الاصطدام الجانبي تتسبب في ربع حوادث السيارات سنويا. ويعتبر امتصاص أثر تلك الحوادث تحديا كبيرا لشركات السيارات لصغر المساحة الجانبية المتاحة لتأمين الركاب بعكس المقدمة والمؤخرة. لكن أمكن التغلب على ذلك حديثا بوسائد هوائية جانبية وتدعيم جوانب هيكل السيارة. ويقوم الاختبار على اندفاع هيكل سيارة يماثل سيارة SUV وزنها 1400 كجم نحو جانب السيارة المراد اختبارها, وذلك الاندفاع يتم بسرعة 50 كم/ساعة. ويتم وضع دميتين تمثلان أمرأة وطفلا وذلك لأن النساء أكثر عرضة من الرجال للإصابة بجروح خطيرة في الرأس إثر الاصطدام الجانبي. كما أن الركاب قصار القامة كالأطفال تتلامس رؤوسهم في ذلك النوع من الحوادث مع حواف السيارة المصدومة بهم مما يعرضهم لأخطار جسيمة.

يتم كذلك اختبار قوة السقف؛ حيث أن كثير من الحوادث تدحرج السيارات بعد اصطدامها, وللحد من الوفيات ينبغي منع التدحرج. وهذا ما يقوم به نظام التحكم الإلكتروني في الثبات الذي أصبح تجهيزا قياسيا في السيارات الآن, وفي حالة الإنقلاب تساعد الستائر الهوائية الجانبية وأحزمة الأمان في تقليل الآثار القاتلة. باختبار قوة السقف، يتم دفع لوحة معدنية ضد جانب واحد من سقف السيارة المراد اختبارها بسرعة بطيئة ثابتة. تلك القوة بالنسبة لوزن السيارة تسمى نسبة القوة إلى الوزن وقياس تلك النسبة قبل تحطم السقف تماما بمقدار 12 سم هو مدي قوة السقف. وهو ما يعني أنه إذا كانت نسبة القوة إلى الوزن تساوي 4 فذلك معناه أن السقف يحتاج إلى قوة تماثل 4 أمثال وزن السيارة لينسحق تماما.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...