هل حان الوقت لشراء سيارة كهربائية

مع بداية عام 2019 يتبادر إلى ذهن الكثيرين هذا السؤال؛ هل حان الوقت لشراء سيارة كهربائية؟ وهل ما إذا كان شراء هذا النوع من السيارات له جدوى خلال العام الجديد؟ وما إذا كانت هذه السيارات يمكن الاعتماد عليها، خصوصا في المسافة التي يمكن أن تقطعها قبل الحاجة إلى إعادة الشحن والتي في الغالب تقل عما تصرح به الشركات؟

تعتبر السيارات الكهربية هي أحدث مرحلة تطور بعد السيارات الهايبرد وسيارات الدفع الهيدروجيني. وتعتمد هذه السيارات على محرك أو محركات كهربائية وبطاريات يعاد شحنها تدفع السيارات إلى مسافات تصل الآن إلى ما بين 150 و250 ميلا قبل الحاجة إلى إعادة الشحن.

ويوجد الآن العديد من السيارات العملية المتاحة في أسواق 2019 مثل جاجوار “أي بيس” ونيسان “ليف”والمزيد منها سوف يصل قريبا إلى الأسواق العالمية. ويمكن للمستهلك أن يختار من ضمنها ما يريد مثل تيسلا “موديل أس”و”موديل إكس”. كما بدأت مجموعة جنرال موتورز في 2018 بيع سيارات شيفورليه “بولت” الكهربائية الصغيرة. ودخلت في المنافسة شركات صينية تعد العدة لدخول سباق إنتاج السيارات الكهربائية.

ولكن لا يمكن القول أن تقنية السيارات الكهربائية وصلت إلى درجة النضوج الذي يجعل قرار شراء سيارة كهربائية سهلا. فالمستهلك ليس مستعدا بعد لتبني تقنيات جديدة غير معروفة الأبعاد لا يستطيع أحد أن يتكهن بقيمة السيارات الكهربية بعد الاستعمال ولا بصلاحية البطاريات وعمرها الافتراضي أو تكلفة استبدالها حيث تتراجع الكفاءة مع تكرار الشحن كما أن الثقة غير واردة في أرقام الشركات من حيث المدى الذي تقطعة السيارات الكهربائية. فالمدى يتأثر بالكثير من العناصر مثل الحمولة والسرعة وطبيعة الطرق من حيث التضاريس ودرجة الحرارة الخارجية. ويعتمد المدى كذلك على استخدام الأضواء الخارجية والتكييف وتشغيل أنظمة الترفيه الموسيقية وشحن الأجهزة المحمولة. هناك الكثير من الوعود لوصول سيارات كهربائية بين عامي 2020 و2025 من كثير من الشركات تضاف إلى ما هو متاح في الأسواق بالفعل مثل مرسيدس بنز وBMW وأودي ونيسان وغيرها.

ويعتبر من أهم مزايا السيارات الكهربائية أنها عالية الكفاءة وصامتة التشغيل وأرخص في التشغيل ونظيفة في الاستعمال ويمكن شحنها منزليا. أما العيوب فتشمل ارتفاع أسعار الشراء وطول فترة الشحن وعدم وجود خيارات متعددة في الأسواق حاليا كما أنها محدودة المدى ولا تصلح للرحلات الطويلة مثل سيارات الاحتراق الداخلي. وفي النهاية الإجابة على سؤال توقيت شراء سيارة كهربائية ليس سهلا فهو يعتمد على ظروف كل مستهلك من حيث المسافة التي يقطعها يوميا وحجم السيارة المطلوبة، والرأي السائد في أوساط الصناعة هو التريث في قرار الشراء لمدة عام آخر على الأقل حيث تصل الأسواق أجيال جديدة من السيارات الكهربائية توفر تقنيات أفضل ومدى أطول وأسعار أقل كما تتطور أيضا شبكات الشحن وتتوحد المعايير.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...