ارتفاع أسعار السيارات يؤدي إلى تراجع المبيعات

0

يبدو أن سوق السيارات يعاني من بعض المشاكل الاقتصادية بالرغم من التطور الكبير الذي تشهده الطرازات الجديدة من السيارات. فمع حرص شركات السيارات الكبرى على تقديم كافة التقنيات الجديدة مثل تقنيات السيارات الكهربائية والقيادة الذاتية وتقنيات التفاعل البشري، قامت هذه الشركات برفع أسعار السيارات بشكل مستمر. ورغم أن الشركات تحرص بشكل مستمر على طرح مستويات مختلفة من السيارات لتلبي المستويات المادية للشرائح المختلفة من العملاء، إلا أنه يبدو أن المنافسة تدفع الشركات إلى الانجرار نحو رفع طرازات سياراتها من شريحة إلى شريحة أخرى وبالطبع زيادة سعرها.

فعلى سبيل المثال، تتعرض مبيعات السيارات في الولايات المتحدة إلى الانخفاض بما يقارب من 2.5% إلى 5% بالربع الأول من العام الحالي ويعود هذا الانخفاض إلى ارتفاع أسعار السيارات. وهذا الأثر سيكون بالطبع أكبر ببعض الأسواق الأخرى مثل الدول العربية لنظرة لانخفاض مستوى الدخل بأغلب هذه الدول مقابل أسعار السيارات الأعلى بسبب الجمارك والشحن وما إلى ذلك. وقد وصل متوسط أسعار السيارات بالولايات المتحدة الأمريكية إلى 33,319 دولار بزيادة 1000 دولار عن العام السابق وباستمرار الزيادة مقارنة بالأعوام السابقة.

ولعل أبرز الأسواق المتأثرة بالدول العربية بارتفاع الأسعار هي مصر كأكبر دولة عربية من حيث عدد السكان. فبداية من العام الحالي، تم إلغاء الرسوم الجمركية على السيارات الواردة من الدول الأوروبية طبقا لاتفاقية عقدت من سنوات سابقة. لكن أسعار السيارات لم تنخفض بشكل ملحوظ كما كان متوقعا. وقد كانت ردة الفعل الشعبية بتأسيس حملة مقاطعة تحت اسم “خليها تصدي” والتي أدت إلى انخفاض مبيعات السيارات بنسبة تصل إلى 42%. وتتهم الحملة تجار السيارات بقيامهم بممارسات احتكارية لمنع انخفاض أسعار السيارات والاستفادة من إلغاء الرسوم الجمركية لتحقيق المزيد من الأرباح. وقد انخفضت المبيعات بشكل ملحوظ بأسواق أخرى تشمل المملكة العربية السعودية التي انخفضت بها المبيعات بنسبة 20% بسبب تطبيق ضريبة القيمة المضافة. وكذلك انخفضت المبيعات بقطر وتركيا. وقد انخفضت مبيعات السيارات بالصين وهي المرة الأولى منذ 20 عاما. وقد شهدت دول أخرى بالسابق بعض حملات المقاطعة مثل المغرب والجزائر.

تعليقات
Loading...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!