خطة اليابان لدفع مجال النقل نحو المستقبل

0

دولة اليابان مشهورة بانضباطها الدقيق بالمواصلات. ومن مظاهر ذلك نظام القطار الذي يمكنك أن تظبط الساعة على مواعيده. ولكن اليابان والمتمثلة في قياداتها قررت توسيع هذه الكفاءة الشهيرة من القطارات إلى الطرق كذلك حيث قدمت قيادات الدولة الآسيوية مؤخرا بخطة للتوسع في إطلاق خدمات النقل بالسيارات ذاتية القيادة في 100 مكان تغطي جميع أنحاء البلاد وذلك بحلول عام 2030.

وتضمن الإعلان عن هذه الفكرة هدف آخر يتمثل في زيادة عدد السيارات ذاتية القيادة حتى الوصول لنسبة 30 بالمئة من مبيعات السيارات الجديدة في اليابان في نفس ذلك الوقت. ومن المقرر أن تظل السيارات ذاتية القيادة تعمل بشكل مستمر في مجال النقل الداخلي، باستثناء حالات الطوارئ. ووفقا للخطة الجديدة، سيتم إطلاق الدفعة الأولى لهذه الخدمة في المناطق المحددة في الإعلان بدءا من عام 2020.

تهدف هذه الخطة الطموحة إلى مساعدة اليابان على مواكبة مبادرات القيادة الذاتية المماثلة والتي أطلقتها أوروبا وأمريكا، وهي جزء من استراتيجية النمو الوطنية لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، والتي تم الإعلان عنها في وقت سابق هذا العام. وقد تم تحديد هذا البرنامج المعتمد السيارات ذاتية القيادة كمسار “للنمو الملاحظ والشامل والمستمر والمتوازن”.

ومع ذلك ، يجب على البلاد تحقيق عدد محدد من الخطوات المسبقة للاستعداد الكامل قبل أن تتمكن من البدء في المضي قدمًا في هذه الخطة. ومن أهم هذه الخطوات مثلا أن اليابان لا تزال تتبع قواعد النقل التي فرضتها اتفاقية جنيف الدولية لحركة المرور لعام 1949. وتلك الاتفاقية لم تحدد أي قواعد لأي نوع من تكنولوجيا القيادة الذاتية. وتخطط الحكومة لتحديث تلك القواعد بحلول نهاية عام 2020 لتمهيد الطريق لقوانين القيادة الذاتية الجديدة.

كما سيتوجب على البلاد تعديل السياسات المحلية للتأمين على السيارات لتواكب الانتشار المتوقع للسيارات ذاتية القيادة الجديدة. وقد تقدم المسؤولون الحكوميون بالفعل بخطة لتحديد كيفية توجيه المسؤولية في حالة وقوع حوادث للسيارات ذاتية القيادة والتي سيتحمل بموجبها مالكو السيارة المسئولية كاملة. ويستعد مقدمو التأمين في جميع أنحاء اليابان لاستكمال هذه الخطة وتقديم هذه التغطية بحلول عام 2020.

لكن السيارات ليست هي الموضوع الوحيد من وسائل النقل الذي سيحصل على دفعة تطوير تكنولوجية حديثة ودمج مع القدرات الحاسوبية في اليابان. حيث يخطط قيادات الدولة لاستخدام أجهزة روبوت وأجهزة استشعار جديدة للتحقق من البنية التحتية القديمة وتطويرها، مما يخلق مسارًا جديدًا حقًا للمستقبل في اليابان.

تعليقات
Loading...
Qiyada