شركة جنرال موتورز

0

هي شركة أميركية متعددة الجنسيات تعتبر ثاني أكبر منتج للسيارات في العالم. تأسست الشركة عام 1908 بواسطة ويليام دورانت ومقرها الرئيسي في مدينة ديترويت الأمريكية. وقد تمكن مؤسسها من جمع ثروة كبيرة من بيع العربات التي تجرها الخيول في ميتشيجان قبل أن يمتلك حصة كبيرة من شركة بويك للمحركات التي كانت تعاني من أزمة آنذاك. وفي غضون سنة من ذلك ضم ديورانت كلا من كاديلاك وأولد سموبيل وشركة أوكلاند للمحركات والتي ستتمخض فيما بعد عن شركة بونتياك. وقد امتلك شركة كاديلاك عام 1909 نظير 5.5 مليون دولار وهو مبلغ ضخم آنذاك قد يناهز حاليا 150 مليون دولار بالسعر الحالي. وفي خمسينيات القرن الماضي عندما عين المدير التنفيذي لمجموعة جنرال موتورز تشارلز ويلسون وزيرا للدفاع اشتهر عنه قوله للجنة البرلمانية أثناء بيان تنصيبة ما يصلح للبلاد يصلح لجنرال موتورز والعكس بالعكس.

وشركة جنرال موتورز ليست أكبر مجموعة لصناعة السيارات في الولايات المتحدة وحسب بل إنها من أكبر شركات السيارات في العالم. وتستحوذ الشركة على 50% من سوق السيارات في الولايات المتحدة. توظف الشركة حاليا أكثر من 266 ألف موظف في مصانعها المنتشرة في 35 دولة. وقد حققت عام 2005 رقما قياسيا إذ باعت 9.15 مليون سيارة تحت أسماء كاديلاك، وبويك، وشيفورليه, وجي أم سي وهمر، وهولدن، وجي أم دايو، وأيه سي دلكو، وأوبل، وأولدز موبيل، وبونتياك، وساب وساترن وفوكسهول.

وفي عام 2007 حصلت الشركة على إيرادات بلغت 181 مليار دولار لكنها عانت من خسائر فادحة بلغت نحو 38.7 مليار دولار. والشركة لها تعاونا تجاريا وصناعيا مع شركتي إيسوزو وسوزوكي اليابانيتين. وتعمل جنرال موتورز في مجال صناعة السيارات تحت سيطرة مجموعتي ديملر وكرايسلر ودايو وتويوتا اليابانية. وللشركة عدة مشروعات في صناعة المركبات بالتعاون مع شركات عالمية بالإضافة إلى تويوتا وسوزوكي مثل شنغهاي لصناعة المركبات الصينية وهي منافسة قوية لشركة شيري أوتو موبيل ورينو الفرنسية وشركة أوتوفاز الروسية.

تاريخيا كانت سياراتها ظاهرة ثقافية، ففي خمسينيات القرن الماضي أنتجت جنرال موتورز طرازها الأسطوري كوب دو فيل سيارة الكورفيت الرياضية وغيرها من السيارات التي سطرت تاريخا مجيدا لهذه المجموعة. وفي عام 1967 احتفلت جنرال موتورز بإنتاجها للسيارة المائة مليون وافتتحت مقرا لها في نيويورك يبلغ ارتفاعه 50 طابقا. وفي سبعينات القرن الماضي أظهرت الأزمة النفطية أن صناعة السيارات في الولايات المتحدة لا تقوى على مواجهة غزو السيارات الصغيرة. وفي أواخر التسعينات بدا وكأن جنرال موتورز قد أستأنفت مسلسل نجاحها بإنتاج سيارات الSUV والتي لم تغز مجال السيارات في الولايات المتحدة وحسب بل أظهرت أنها مريحة أكثر من باقي أنواع السيارات.

ولكن كان السقوط مدويا عندما تحول السائقون إلى سيارات أصغر وأقل استهلاكا للوقود. ولم تستطع مجموعة جنرال موتورز مجاراة سيارات تويوتا اليابانية رائدة صناعة سيارات أصغر وأقل استهلاكا للوقود مما جعل سنة 2004 آخر سنوات الربح بالنسبة للمجموعة. وقد اضطرت جنرال موتورز إلى إعلان إفلاسها ومد يدها إلى الحكومة الفيدرالية واقترضت ما مجموعه 19 مليار دولار. لكن بفضل الجهود الجبارة التي قامت بها الشركة استطاعت أن تعود لتصبح ثاني أكبر رابح في شركات صناعة السيارات بعد أن ضاعفت عمليات تسليم أحدث سيارات الكروس أوفر من جنرال موتورز في كل من الولايات المتحدة والصين مدفوعة بمبيعات جي أم سي تيرين وشيفورليه ترافس وأكوينوكس وبوجن 510 و530 الجديدتين كليا.

تعليقات
Loading...
Qiyada