صناعة السيارات في أسبانيا

0

يعتبر قطاع صناعة السيارات والشاحنات في أسبانيا من القطاعات التي تعطي أسبانيا قوة دافعة للنمو الإقتصادي. تشكل صناعة السيارات نسبة 10% من إجمالي الناتج المحلي مما يعني أنها قوة دافعة للاقتصاد الإسباني. ويعتبر قطاع صناعة السيارات في أسبانيا الثاني من حيث الأهمية بعد قطاع السياحة.

ويستوعب قطاع صناعة السيارات في أسبانيا حوالي 300 ألف عامل. هذا الرقم يزداد بفضل ثقة شركات صناعة السيارات في أسبانيا. ومما يساعد على تطور صناعة السيارات في أسبانيا الخبرة المتراكمة لأكثر من 35 عاما في هذا المجال الحيوي. وقد أعلنت شركات صناعة السيارات ضخ مبالغ كبيرة في هذا القطاع والتي تصل إلى أكثر من 800 مليون يورو. فقد قامت شركة نيسان اليابانية التي تمتلك مصانع في آبيلا وبرشلونة وكانتا بريا باستثمار مبلغ 300 مليون يورو. كما أعلنت شركة فيات عن خطة لضخ مبلغ 500 مليون يورو مما يتيح خلق فرص عمل كبيرة لعدد كبير من العاملين في هذا القطاع. ومن المعروف أن عدد من يعمل في هذا القطاع في إقليم كاتلونيا أكثر من 40 ألف عامل. ويعمل حوالي 20 ألف عامل في إقليم جاليسيا. ولا شك أن الأزمة الأقتصادية وهبوط معدل الاستهلاك الداخلي يهددان معدلات النمو الاقتصادي لهذا القطاع. فقد تراجعت مبيعات السيارات في أسبانيا بنسبة 3% ولكن يبدو أن قوة قطاع صناعة السيارات في أسبانيا قد تجلت في الأزمة الأقتصادية حيث أن قطاع الصناعة بصفة عامة فقد 20% من فرص العمل بينما فقدت صناعة السيارات نسبة 8% فقط من فرص العمل.

وتعتبر شركة سيات التي تستحوذ عليها فولكس فاجن واحدة من أنجح الشركات التي ساعدت على انتعاش الصادرات بأسبانيا وتساعدها على الابتعاد عن قبضة الركود الاقتصادي. وتملك شركة سيات قوة عاملة قوامها 13 ألف عامل يعملون ثلاث ورديات على مدى 24 ساعة.

وترجع قصة النجاح التي حققها قطاع السيارات في أسبانيا الذي يحل في المرتبة الثامنة في العالم إلى أسباب عدة من ضمنها إنتاج سيارات صغيرة ومتوسطة الحجم ذات الانبعاثات الكربونية المنخفضة والتي تجد رواجا كبيرا في العالم هذه الأيام.

وقد أدي ارتفاع إنتاج السيارات بنسبة 12% لتصل إلى 1.5 مليون سيارة إلى انتعاش الاقتصاد الأسباني. وتسعى أسبانيا إلى زيادة إنتاجها من السيارات ليصل إلى 2.6 مليون سيارة لتحتل أسبانيا بذلك المركز الثامن عالميا متفوقة على البرازيل.

تعليقات
Loading...
Qiyada