صناعة السيارات في البرازيل

0

بدأت صناعة السيارات في البرازيل فعليا عام 1925 عندما بدأت شركة شيفورليه الأميركية تجميع وإنتاج سياراتها هناك. وتم إنتاج أول سيارة برازيلية عام 1956 في مدينة سانتا باربارا دي أويستي. وتعتبر اليابان أول من أقام مصنعا في البرازيل عندما بدأت تويوتا إنتاج موديلها لاند كروزر في عام 1958. كما بدأت فولكس فاجن تجميع موديلها كومبي بأول مصانعها المقامة هناك عام 1959.

وبدأ الغزو الأمريكي في فترة الستينيات على يد شيفورليه وفورد مع بدأ تجميع وإنتاج الشاحنات جنبا إلى جنب مع فيات الإيطالية التي أنشأت أولى مصانعها بدورها في هذه الحقبة الهامة. كما اتجهت مرسيدس بنز بدورها إلى إنتاج وتجميع الشاحنات والحافلات. وفي أواخر السبعينيات تم إنشاء العديد من المشاريع الأمريكية والألمانية الجديدة في قطاع السيارات. هذا الأمر رفع معدل الإنتاج السنوي إلى مليون مركبة لتحتل البرازيل المرتبة العاشرة في قائمة أكبر صانعي السيارات في العالم.

بعد فترة عصيبة في التسعينيات بدأت معدلات النمو تشهد تحسنا ملحوظا بمساعدة شركات أجنبية ظهرت على الساحة مما جعل السوق البرازيلية تنافس وتتفوق على أسواق أخرى قديمة مثل أسواق المملكة المتحدة وإيطاليا وكندا وروسيا وأسبانيا وفرنسا. فقد وصل حجم الإنتاج السنوي في البرازيل إلى 3.34 مليون مركبة عام 2012.

وعندما تحول سوق السيارات إلى السيارات الصغيرة بدأت الحكومة في إطلاق برنامج يعرف باسم السيارة الشعبية والذي يستهدف الزبائن ذوي الدخل المحدود. وبالتالي ظهرت قيمة سيارة فولكس فاجن بيتل. ومع ازدياد نمو الاقتصاد البرازيلي تزايد الطلب على العروض الأحدث والأفضل ما دفع بالعديد من مصنعي السيارات إلى إطلاق موديلات حصرية تخص السوق البرازيلي تحديدا. مع ارتفاع معدلات دخل الأفراد تمكن أكثر من 40 مليون مواطن برازيلي إلى الانضمام إلى الفئة المتوسطة الدخل للمرة الأولى منذ عام 2003. وبعد أن ارتفع متوسط الدخل  الإجمالي إلى 10 آلاف دولار لكل فرد سنويا، وفي محاولة من الحكومة البرازيلية للحد من واردات النفط عالي التكلفة، اتجهت إلى الاعتماد على الإيثانول كوقود مفضل لدى البرازيليين. هذا وقد دخل سوق السيارات بالبراريل لاعبون جدد مثل كيا وهيونداي ونيسان وBMW وأيضا شيري وجيلي وبعض الشركات الصينية الأخرى.

وبعد سيل السيارات الأجنبية التي ملأت البرازيل قررت الحكومة البرازيلية زيادة الضرائب على السيارات المستوردة من 25% إلى 55%. وقد جعل ذلك السيارة تويوتا كورولا الجديدة التي تباع في الولايات المتحدة بمبلغ 16230 دولار تباع في البرازيل بمبلغ 29 ألف دولار. ورغم أن أجور العمال بقطاع السيارات قد ارتفعت في البرازيل بنسبة 125% خلال العقد الماضي إلا أن هذه الزيادة لم يقابلها زيادة مماثلة في الإنتاجية بسبب معوقات عدم التحول إلى العمليات الأوتوماتيكية والنقص في التدريب الجيد وإرتفاع تكاليف المواد الخام والطاقة.

تعليقات
Loading...
Qiyada