صناعة السيارات في كندا

Assembly line workers at the General Motors Assembly plant in Oshawa works on a car on Friday December 16, 2011. THE CANADIAN PRESS/Chris Young.
0

بدأت صناعة السيارات في كندا في بداية القرن السابق وكانت ناجحة جدا وبدأت بتصنيع عربات تجرها الخيول ثم تطورت إلى صناعة عربات بمحركات. وكانت كندا تقوم بتصديرها إلى جميع الدول المنتمية للإمبراطورية البريطانية بسعر جمارك منخفضة. واستمر هذا الوضع حتى عم الكساد الكبير عام 1930. وأصبحت شركات السيارات الكندية غير قادرة على منافسة المصانع الأمريكية والتي سيطرت على قطاع السيارات الكندي.

بدأت الشركات الأمريكية إنشاء مصانع السيارات في كندا لكي تتجاوز التعريفات الجمركية المرتفعة على الواردات الكندية. وفي الخمسينات من القرن الماضي وبسبب الإزدهار الاقتصادي في فترة ما بعد الحرب العالمية وزيادة الطلب على السيارات. فوجدنا شركة أولدذ موبيل 1950 وبويك سبيشيال 1955 وبويك وايلد كات 1966 حيث تم إنتاج الكثير منها في مكان قريب من مصنع جنرال موتورز في أوشاوا.

هناك العديد من السيارات المنتجة في كندا كنسخ معدلة من النماذج الأمريكية المصممة للسوق الكندي. ومنح ميثاق السيارات الذي وقع عام 1965 السيارات وقطع الغيار حرية التحرك دون ضرائب بين كندا وأمريكا مما أتاح لفروع السيارات الكندية إنتاج مركبات لكل أمريكا الشمالية مما أدى إلى ازدهار الصناعة في كندا. وبالتالي زادت صادرات كندا من السيارات لأمريكا زيادة كبيرة جدا بالإضافة إلى أن كل من جنوب أفريقيا وفنزويلا وبيرو فضلوا استيراد السيارات من كندا أيضا، في حين كانت ارتفعت واردات كندا من السيارات في نفس العام من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والمانيا واليابان وفرنسا والسويد.

وتعتبر صناعة السيارات في كندا من الصناعات المتطورة والتي تنال دعم استثنائي لتطوير أعمال البحوث وخلق فرص استثمار جديدة بموجب اتفاقية نافتا حيث أعطت الفرصة لإيجاد أسواق كبرى لتصدير السيارات, وتعتبر كندا هي ثالث بلد في العالم في تصدير السيارات بعد اليابان والولايات المتحدة. وتصدر كندا أكثر من 80% من سيارتها، مع العلم أن الولايات المتحدة هي الوجهة الرئيسية. وتنتج كندا 16.5% من إجمالي السيارات المنتجة في شمال أمريكا وحصة قطاع السيارات هي 12.4% من الناتج المحلي الإجمالي في مجال التصنيع. وينتج قطاع السيارات في كندا سيارات ركاب, شاحنات تجارية وباصات مع قطاع خدمة ما بعد البيع على مستوى عالي.

وتعتبر كندا هي موطن رئيسي لشركة ديملر كرايسلر، وفورد، وجنرال موتورز، وهوندا، وسوزوكي وتويوتا. وبالرغم من تهديد الرئيس الأمريكي ترامب بفرض رسوم جمركية مرتفعة على السيارات المصنوعة خارج الولايات المتحدة، لم يغير اثنان من عمالقة صناعة السيارات الأمريكية المتعددة الجنسيات فورد وكرايسلر خططهما الاستثمارية في كندا. كما أن واحدا آخر من عمالقة صناعة السيارات في العالم الياباني هوندا يستعد لتحديث منشآته في كندا.

تعليقات
Loading...
Qiyada