صناعة السيارات في مصر

0

منذ أكثر من 90 عاما بدأت مصر أولى خطوات تجميع المركبات من خلال قيام شركة فيات بتجميع بعض الحافلات في الإسكندرية ببعض المكونات المحلية مثل المقاعد والهياكل. وفي بداية الثلاثينيات من القرن العشرين أعلنت شركة فورد عن إنشاء مصنع لها في الإسكندرية وقد تم توسيع هذا المصنع عام 1950. وكذلك قامت شركة جنرال موتورز بإنشاء مصنع صغير لتجميع بعض الشاحنات من شيفروليه أثناء فترة الحرب العالمية الثانية. وبعد ثورة يوليو صدر قرار بإنشاء مصنع النصر للسيارات وقد أسند إليه الكثير من المشاريع التي تقوم على تنفيذها ومنها إنتاج سيارات النقل الثقيل والحافلات بمحركات تبريد جيدة إلى جانب مشروع سيارات الركوب بعد حصول الشركة على رخصة من شركة فيات الإيطالية لإنتاج سيارة فيات 1100 و1300 و 2300. كذلك تولت الشركة مشروع إنتاج الجرارات الزراعية والجيب الإيطالي. وبدا هناك حلم يداعب المصريين بتصنيع سيارة مصرية خالصة وبدأت بتصنيع السيارة رمسيس وبدا للجميع أن مصر ستكون في المستقبل إحدى كبريات الدول في تصنيع السيارات. ولكن لم يحدث ذلك بل صارت في ذيل القائمة بعد أن سبقتها دولا كثيرة بدأت بعدها بسنوات مثل كوريا والصين وتركيا.

رغم إنشاء عشرات المصانع في المدن الجديدة مثل 6 أكتوبر لتجميع السيارات حيث تتواجد فيها المصانع الكبرى لبعض الشركات العالمية كشركة جنرال موتورز وسوزوكي والشركة المصرية الألمانية للسيارات وقطع غيار السيارات. وتم إنشاء أول مصنع لتجميع الحافلات التركية من طراز تمسا وبدأ بإنتاج 500 سيارة في مصر كبداية. وهناك أيضا أكثر من 200 مصنع لقطع الغيار في مصر ولكن لا يصدر منها إلا 4 مصانع فقط. ومن المصانع الموجودة على أرض مصر مصنع BMW والشركة الوطنية التي تنتج سيارات مرسيدس والشركة الدولية للتجارة والتسويق ايتامكو هيونداي ومصنع الترامكو والشركة المصرية لصناعة وسائل النقل الخفيف ومصنع بيجو إيجيبت والشركة المصرية الألمانية لصناعة السيارات EGA.

ويستوعب السوق المصري أكثر من 650 الف سيارة في العام أما مقدرتها من إنتاج المحركات فيتجاوز عشرة آلاف محرك كما أن حجم المنتج المحلي من السيارات الخاصة يشكل ما نسبته 45% وسيارات النقل ما يقارب 50% وأما الحافلات فنسبة المنتج المحلي فيه حوالي 65%. ولكن إجمالي ما تقوم تلك الشركات بتجميعه لا يتجاوز ما يقوم به مصنع متوسط الحجم في دول أخرى.

وفي النهاية لماذا فشلت مصر فيما نجح فيه الآخرون .الإجابة ببساطة أن مصر لم تمتلك الرؤية فصارت تعمل كجزر منعزلة فتاهت تلك الصناعة وأكتفت بدور المتفرج وأصبحت دولا كثيرة بدأت بعدها بإنتاج أكثر من مليون مركبة سنويا.

تعليقات
Loading...
Qiyada