مصر تتخذ خطوات جديدة نحو تكنولوجيا السيارات الكهربائية

0

تتوجه مصر مؤخرا إلى توطين تكنولوجيا السيارات الكهربائية تواكبا مع التطور التكنولوجي لهذه الصناعة حول العالم. ولعل التوجه إلى هذا النوع من السيارات يمثل أهمية خاصة لمصر لسببين رئيسيين. السبب الأول هو الحد من التلوث بمدن مصر الكبرى وأولها القاهرة والتي تضم ما يقرب من 20 مليون مواطن تجعلها ضمن أكبر المدن بالعالم وتجعل مشكلة التلوث ذات أهمية كبيرة. السبب الثاني للتوجه إلى السيارات الكهربائية هو الارتفاع المتزايد في تكلفة الوقود والذي تستورد مصر جزء كبير من احتياجاتها من الخارج. كما أن رفع الدعم عن الوقود مؤخرا سيشجع المواطنين على التوجه إلى هذه السيارات إذا ما توفرت بتكلفة مقبولة سواء للشراء أو التشغيل.

وقد اتخذت الدولة مؤخرا عدة قرارات هامة بهذا الصدد. كان أهم هذه القرارات هو تقنين وضع السيارات الكهربائية من ناحية الترخيص للمركبة وكذلك تخفيف القيود على استيراد هذه السيارات من خلال إلغاء التعريفة الجمركية بشكل كامل والسماح باستيراد السيارات المستعملة التي تم إنتاجها خلال 5 سنوات ماضية وهو ما يختلف عن وضع السيارات التي تعمل بالوقود والتي يشترط أن تكون جديدة ويخضع بعضها إلى رسوم جمركية كبيرة. كما بدأت عدة شركات تعمل بهذا المجال حيث دخلت شركة ريفولتا الروسية ببعض الاستثمارات بالسوق المصري لتركيب ونشر محطات الشحن السريع للسيارات. وقد أظهرت أحدث التقارير إلى وجود ما يقرب من 300 محطة شحن بمختلف أرجاء البلاد وهو العدد الذي يتوقع زيادته مع زيادة شعبية السيارات الكهربائية.

وبهذا الصدد أيضا، أعلن وزير النقل بالحكومة المصرية عن عزم مصر إنتاج 4000 حافلة نقل جماعي كهربائية بمصر بالتعاون مع شركة فوتون الصينية. وقد تم توقيع اتفاقية التعاون لهذا الإنتاج بالعاصمة الصينية بكين بحضور وزير الدولة للإنتاج الحربي ووزير التجارة والصناعة وبتوقيع ممثلان لمصنع 200 حربي وشركة إيموت للتصميمات والاستشارات الهندسية من الجانب المصري وشركة فوتون من الجانب الصيني. وتهدف مصر إلى تصنيع ما يقرب من 45% من المكونات حيث ستقوم بتصنيع كافة مكونات الحافلة ما عدا المحرك الكهربائي والبطارية وهو ما ستقوم الشركة الصينية بإنتاجه. ويذكر أن هناك بعض الشركات الأخرى التي تسعى لدخول صناعة السيارات الكهربائية سواء بالتصنيع المبدأي أو تحويل السيارات التقليدية إلى استخدام المحركات الكهربائية مثل شركتي دارشال والشركة الهندسية لصناعة السيارات.

تعليقات
Loading...
Qiyada