هل يخيم الخوف من الخسائر على مستقبل السيارات

0

يتجه مستقبل صناعة السيارات نحو السيارات الكهربائية حيث تقدم شركات صناعة السيارات العالمية المزيد من نماذج السيارات الكهربائية استجابة لقوانين تقليل الانبعاثات المتوقعة، ولكن بعض الشركات تشعر بالقلق من أن هذه الموديلات الجديدة لن تكون مربحة، بحسب رويترز. ويقول التقرير إن السيارات الكهربائية لا تزال تكلفة إنتاجها أكثر من طرازات الاحتراق الداخلي، كما أن شركات صناعة السيارات تشعر بالقلق من تحميل العملاء هذه التكلفة الإضافية.

وقال كارلوس تافاريس، الرئيس التنفيذي لمجموعة PSA، في مقابلة إذاعية: “ما يحتاج الجميع إلى إدراكه هو أن النقل النظيف يشبه الغذاء العضوي، وهو أكثر تكلفة” وهو يلقي باللوم جزئياً على قوانين تقليل الانبعاثات الأكثر صرامة، باعتبارها “إشارة إنذار أولى”، مضيفاً “إما أننا نقبل دفع المزيد من أجل النقل النظيف، أو نضع صناعة السيارات الأوروبية في خطر. ”

وقال تافاريس في وقت سابق إن الشركة الفرنسية لصناعة السيارات ستكون “مدمجة لتكنولوجيا الكهرباء بنسبة 100 في المائة” بحلول عام 2025، حيث تقدم نسخاً هجينة أو كهربائية بالكامل من كل طراز، ولكن ربما تحافظ على بعض محركات الاحتراق الداخلي كذلك بين نماذجها.

ستقوم فولكس فاجن بتسعير السيارة الكهربائية I.D بأسعار قريبة من سيارتها الجولف الحالية، وفقا لرويترز. وهذا يعني أن السيارة سوف تباع بخسارة، حسبما يتوقع كثير من الخبراء موضحين أن شركة فولكس فاجن قد تفضل بيع السيارات الكهربائية بخسارة بدلاً من دفع غرامات مستقبلية لانتهاكات قوانين تقليل الانبعاثات. وتخطط شركة السيارات الألمانية لبيع العديد من موديلات “آي. دي” الكهربائية عبر منصة جديدة تسمى “إم إي بي”، وهي جزء من دفعة لإطلاق 50 طرازًا من جميع الموديلات الكهربائية عبر ماركات متعددة بحلول عام 2025.

وأشار تقرير رويترز إلى أن التوسع في الانتاج يجب أن يخفض التكاليف مع قيام شركات صناعة السيارات ببناء المزيد من السيارات الكهربائية، لكن نقص كميات الكوبالت والمعادن الأخرى اللازمة لبطاريات الليثيوم أيون قد يعوق ذلك. في هذه الأثناء، تمثل السيارات الكهربائية جزءًا صغيرًا من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة بسبب عدد من العوامل، بما في ذلك عدم ملاءمة المستهلك، ومحاولات التسويق غير الفعالة من قبل الشركات المصنعة، وانعدام البنية التحتية للشحن. وقال محللون لرويترز إنهم يعتقدون أن شركات صناعة السيارات تقوم في المقام الأول بتطوير السيارات الكهربائية بسبب اللوائح وليس استجابة للطلب.

من المتوقع أن تطبق الصين، أكبر سوق للسيارات الجديدة في العالم، معايير صارمة للانبعاثات خلال السنوات القليلة المقبلة وكذلك ناقشت العديد من الدول الأوروبية إنهاء مبيعات سيارات البنزين والديزل في العقود القادمة.

تعليقات
Loading...
Qiyada