الأردنية “ريم” أول امرأة في الشرق تحترف تصميم السيارات

0

نالت الأردنية ريم السميرات، على لقب أول امرأة أردنية تحصل على شهادة الماجستير في تصميم السيارات على مستوى المملكة خاصةً والشرق الأوسط عامةً.  مسيرة ريم في احتراف تصميم السيارات له باعٌ قديم وطويل ابتدأ عام 2013 إذ حصلت على شهادة تصميم السيارات باستخدام تقنية التشكيل بالمعجون، وهي تقنية متعارف عليها بين المصمّمين المحترفين في هذا المجال” Clay Modelling” من جامعة ماجديبيرج في ألمانيا. 

وفي عام 2014، قامت ريم بطرح أول تصميم لسيارة كهربائية عرفت باسم فينكس أي طائر العنقاء الذي جذب أعين الإعلام في فرادة تقنياته الحديثة والمستدامة، الأمر الذي وضع المشروع تحت أضواء الشهرة، مما دفعها للمثابرة لتحويل المشروع الى شركة ناشئة start up تُعنى في مجال التصميم.   وبالرغم من شحِّ الموارد وتوقف الدعم المعنوي لهذا المشروع الفريد من نوعه في عمَّان، لم تثبط عزيمة هذه الشابة في الاستمرار بنشر الوعي والثقافة الخاصة بتصميم السيارات في الأردن ولمدة خمس سنوات من خلال ورشات تصميم السيارات والندوات والمحاضرات، مركزةً على موضوع السيارات الكهربائية.

وحازت ابنة الفحيص سميرات على دروع تقدير من جامعة الأميرة سمية والجامعة الاردنية ومركز الأميرة بسمة للتنمية البشرية، بالتزامن مع عملها كمشرف تسويق وخدمة العملاء لدى معارض أبو خضر للسيارات. إضافةً إلى ذلك، فريم ناشطة في مجال دعم دور المرأة وتمكينها من اقتحام عالم تصميم السيارات بكفاءة تعادل كفاءة الرجال “المهيمنين” على هذه المهنة. ونشرت عدة مقالات تتناول الدور الفاعل للمرأة كمصمّمة سيارات ذات أهليةٍ وجدارة.  ونظرا ًلشدة إصرارها على الخوض بعمقٍ كبير بهذا التخصص، آمنت بضرورة صقل معرفتها الفتيَّة ومهاراتها على أيدي مصممين محترفين وعالميين. فالتحقت بإحدى أعرق جامعات العالم لتصميم السيارات في تورينو، إيطاليا في نهاية عام 2018. وها هي اليوم حصدت أخيراً محصول جهودها الجبارة بتخرجها بشهادة الماجستير بدرجة امتياز، كما ونالت على شهادة تقدير وتميُّز من الجامعة لكونها أول امرأة من الأردن والشرق الأوسط التي تحصل على شهادة بمثل هذا التخصص.

التغيير قادم حتماً! كثيرون هم من يحكمون ويقولون “شو رح تسوي بالأردن؟” وترد ريم وتقول بعزم أنَّ التغيير والتطور يرتبطان بالإرادة، فمن أراد التغير، عليه أن يكون مصدر هذا التغيير!  وهكذا وقعت ريم مع شركة EduBird في لندن اتفاقية تسعى من خلالها إلى نشر عِلم تصميم السيارات وتسليط الضوء على دور المرأة في هذا القطاع من خلال ورشات عمل حول العالم ابتداء من عمَّان، حيث تهدف هذه الورشات الى توسيع النطاق الفكري والتغيير في ثقافات ما زالت تجهل عالم تصميم السيارات وتعتبره حكرا علىً الذكور. وفي إحدى مقابلاتها مع مجلة شبابية إيطالية، قالت ريم عندما سئلت عن خطوتها القادمة: “المستقبل يحمل في طياته الكثير من العمل والجهد فإنني لم أنجز شيئاً بعد! الحلم تحوّل إلى هدف وغاية وإنَّ رسالتي في المجتمع تقرأ من خلال تصميم السيارات، فهي تعد من أكثر الصناعات تأثيراً على الفرد وعلى المجتمع؛ عندما نرسم هيكل السيارة، نحن نرسم خطوط المستقبل ويقع على عاتقنا مسؤولية تأمين هذا المستقبل بأفضل وجوهه للأجيال اللاحقة؛ هذا هو إرث اليوم للغد، هذا هو ما أريد، التغيير الذي له صدىً لا يزول!   التغيير قادم حتماً يا بلدي الحبيب… ولديك أيتها المرأة الخيار، إما ان تنتظري أو أن تكوني من روَّاده”.

تعليقات
Loading...
Qiyada