العيوب الفنية للسيارات الجديدة تضرب شركات صناعة السيارات

0

كثيرا ما نسمع بالسنوات الأخيرة عن قيام أحد الشركات المصنعة للسيارات باستدعاء آلاف السيارات لإصلاح بعض عيوب التصنيع التي يتم اكتشافها بعد إنتاج السيارات وتسويقها. وقد تضطر الشركات إلى استبدال السيارات بالكامل إذا ما كان العيب خطيرا أو يحتاج لوقت كبير لإصلاحه. ورغم أن استدعاء السيارات يبدو مكلفا للغاية، إلا أنه ما يزال أفضل للشركات لتتجنب وقوع حوادث بسبب هذه العيوب الفنية وحينها قد تضطر إلى دفع الملايين كتعويضات لأي مصابين أو لأقارب أي متوفيين وكذلك ما تواجهه من دعاوي جنائية إذا كانت هذه العيوب اقترنت بشبهة فساد.

وبعد أحدث هذه الاستدعاءات، وإن كانت على عدد محدود من السيارات، ما تقوم به وزارة الاقتصاد بالإمارات العربية المتحدة من استدعاء لبعض السيارات بالتنسيق مع بعض الشركات ووكلاء السيارات لإصلاح بعض العيوب الفنية. فقد أمرت الوزارة باستدعاء عدة طرازات من السيارات المرسيدس E-Class وٍS-Class، وسيارات هيونداي أيونك الهجينة، وشاحنات فورد، وسيارات جولف ياماها. وقد أعلنت الوزارة أن هذه الحملة تشمل ما يقرب من 3,500 سيارة.

هذه الحملة من الاستدعاءات تعد محدودة للغاية مقارنة بحملات استدعاء اضطرت للقيام بها كبرى شركات السيارات بالعالم وكبدتها خسائر تقدر بالمليارات. فقد قامت شركة تويوتا بعام2014 باستدعاء أكثر من 6,3 مليون سيارة من مختلف أنحاء العالم وذلك لإصلاح عيوب بعمود التحكم بالمقود والمقاعد وجدت في 27 طراز من السيارات التي تنتجها الشركة. وقد أعلنت تويوتا وقت هذه الحملة أن هذه العيوب لا تسبب حوادث أو مخاطر مميتة. وبهذا العام أيضا، 2014، استدعت شركة كرايسلر 870 ألف سيارة لإصلاح عيوب بالمكابح واستدعت هوندا أكثر من 900 ألف سيارة بسبب عيب فني يزيد من مخاطر اشتعال حريق بالسيارة. وفي عام 2017 اضطرت نيسان لاستدعاء 1,2 مليون سيارة وفحص ما يزيد عن 20 مليون سيارة بعملية قدرت بما يقرب من 222 مليون دولار لأن السيارات المنتجة لم تخضع للفحص الذي تفرضه قواعد السوق اليابانية. وبهذا العام أيضا تسببت عيوب بالوسائد الهوائية التي تنتجها شركة تاكاتا بأكبر عملية استدعاء للسيارات بالتاريخ والتي شملت سيارات تنتجها 31 شركة مختلفة حول العالم، وهو ما يستحق أن نذكره بمزيد من التفصيل بمقال منفصل بالأيام المقبلة.

تعليقات
Loading...
Qiyada