هل هي نهاية عصر النفط

قد لا يمكن للعالم إعادة اختراع العجلة لكن بإمكانه تغيير كيفية دورانها, وذلك توصيف دقيق لما ستشهده العقود القادمة مع انتشار السيارات الكهربائية. لكن أيا من هذه الاتجاهات الوليدة لن يتحول بسهولة لقصة حول نهاية النفط التي تتنبأ بإزاحة الوقود الذي يكره البعض سيطرته على عالم الطاقة. على عكس هذه التكهنات غير الدقيقة, فإن مبيعات السيارات الكهربائية لن تنجح في التأثير على استهلاك العالم من النفط في أي وقت قريب. فبحلول عام 2030 يتوقع إضافة 400 مليون محرك احتراق داخلي إلى أسطول السيارات العالمي حتى مع افتراض تسارع انتشار الأنماط الكهربائية بفضل تزايد الدعم الحكومي. لذلك ليس من السهل التخلص من السيارات التي تعمل بالوقود الأحفوري, حيث أن السيارات التي تعمل بالفعل هي أحد الأصول باهظة الثمن, وتمول في أحيان كثيرة عبر الديون.

في الحقيقة سوف يستهلك الكثير من النفط في جميع انحاء العالم خلال العقود القليلة المقبلة وهو ما سيكون له انعكاسات خطيرة على بعض القضايا المناخية والجيوسياسية. أما النقطة المضللة في قصة نهاية النفط على سبيل المثال, هي السعي للحد من انبعاثات الكربون العالمية. إذ لا يعد ذلك الدافع الرئيسي للمستهلك من أجل استبدال مركباتهم الحارقة للوقود.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...